الخفايا الأمريكية

العنصرية تنال من اقتصاد أميركا

العنصرية وعلاقتها بالاقتصاد:

  • مثلت سياسات التمييز العنصري عائقاً أمام ازدهار الاقتصاد الأمريكي وأضاعت عليه تريليونات الدولارات في السنوات العشرين الماضية، وهو ما أثر سلباً في حياة الأمريكيين.
  • كم تكلف العنصرية الاقتصاد الأمريكي؟ هذه التكلفة عالية وتسببت في خسارة الاقتصاد الأمريكي 16 تريليون دولار على مدى السنوات العشرين الماضية!
  • وفقاً لاقتصاديين خطر انهيار سوق الأوراق المالية كبير بالفعل نظراً إلى الوضع والتوقعات الحالية، وهذا الانهيار سيكون أكثر خطورة من الأزمة الاقتصادية في 2008. ووفق تقرير رسمي: إذا استمرت الولايات المتحدة في إساءة التعامل مع سياستها المتعلقة بالهجرة، فإن ذلك سيضر بأحد الركائز الحيوية للازدهار والأمن الأمريكي، ويمكن أن يحكم على البلاد بتدهور طويل وبطيء في وضعها في العالم.
  • الهجرة واللاجئين:

تؤكد سياسة الهجرة الأمريكية أن الولايات المتحدة تكذب بشأن خسائرها من اللاجئين بل هي جنت فوائد هائلة من فتح أبوابها للمهاجرين وكذلك للطلاب والموظفين المهرة وغيرهم. واليوم ثمة اثنا عشر مليون مهاجر يعيشون حالياً بشكل غير قانوني في الولايات المتحدة ويحاولون بصعوبة كسب الحق في البقاء قانونياً.

الفرصة الضائعة الأكثر وضوحاً وأهمية هي عدم المساواة في الأجور. مثلاً الأمريكي من أصل أفريقي يكسب مليون دولار أقل من الأبيض على مدار حياته. والإخفاق في وضع سياسات لمكافحة التمييز في أماكن العمل منذ 20 عاماً قد أسفر عن تضييع مبلغ ضخم للغاية كان يمكن إضافته إلى إجمالي الدخل القومي إذا لم تكن هناك فروق في الرواتب. كما أن الولايات المتحدة تُحرم تحقيق 0.2% زيادة على نسبة النمو الحالية جراء التمييز في توزيع المداخيل.

المشكلة تتخطى موضوع الأجور، إذ إن صافي الثروة، أي الأصول مطروحاً منها الديون، لأسرة أمريكية من أصل أفريقي، في المتوسط، هو أقل بثماني مرات من صافي ثروة الأسرة البيضاء، وفقاً لحسابات الاحتياطي الفيدرالي.

من المكونات الرئيسية لثروات الأمريكيين قيمة منازلهم، وهنا التمييز صارخ للغاية، فالفجوة بين نسبة الأمريكيين السود الذين لديهم ممتلكات ونسبة البيض قد ازدادت منذ الستينيات. وهذه الأقليات عندما تتمكن، رغم كل شيء، من تملك عقار، فإنه غالباً ما يكون في الأحياء الرخيصة، ما يعني أن قيمة ممتلكاتهم ترتفع ببطء شديد.

إن كانت البنوك تميل إلى التردد في منح القروض العقارية، فهي حذرة بنفس القدر في تمويل المشاريع التجارية وإنشاء الشركات للأقليات العرقية، وهي فرصة كبيرة أخرى ضائعة بسبب العنصرية. ثمة تقديرات بأنه لو تعاملت البنوك بطريقة عادلة ومنصفة مع رواد الأعمال الأمريكيين من أصل أفريقي الذين جاؤوا لطلب المال لإنشاء أعمالهم التجارية، لكان من الممكن أن يؤدي ذلك إلى توليد 13 تريليون دولار من الإيرادات الإضافية للاقتصاد الأمريكي وخلق حوالي 6 ملايين فرصة عمل منذ 20 عاماً مضت.

بسبب التمثيل المفرط للبيض في مجتمع الأعمال، غالباً ما يجري إنفاق الأموال في غير أوجهها وهو ما يحرم الأقليات الحصول على الخدمات أو المنتجات المناسبة. وهذا التراكم للعنصرية في الحياة اليومية والتمييز المؤسسي هو الذي كلف الاقتصاد الأمريكي ثمناً باهظاً.
إنهاء التفاوتات العرقية في الولايات المتحدة يمكن أن يولد أكثر من خمسة تريليونات دولار من الثروة الإضافية في غضون خمس سنوات.
لقد فقدت الولايات المتحدة حيويتها وقدرتها على تقديم أي شيء جديد حتى في المثل الديمقراطية التي ظلت تتغنى بها لعقود طويلة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى