الخفايا الأمريكية

أمريكا ونهب الثروات العربية

تعمل أمريكا في المنطقة العربية خاصة والعالم عامة على أنها دولة فوق القانون الدولي، بأسلوب عسكري إمبريالي استعماري خالص،
وقد منحها الصمت الدولي عن جرائمها عبر العقود قناعـــة راسخة بأن منطق القوة العسكرية وحده هو سبيلها للبقاء والهيمنــة، ومن ورائه الاقتصاد وهيمنة الدولار وشركاتها الممتدة عبر العالم.

حروب عسكرية واقتصادية

الجرائم امتدت بشكل علني من خلال دعم التنظيمات الإرهابية وتدمير بلدان عدة حيث تعمل أمريكا على نهب الثروات العربية منذ قرون،
وبالتوازي تفرض عليها العقوبات لحرمان شعوبها مقومات الحياة الأساسية في واحدة من أكثر الحروب “قسوة وهمجية”.

وقد كشف الستار عن الحقيقة بعد عدة تقارير تشير إلى أن أمريكا تنقل جنودها من العراق إلى سوريا لسرقة النفط السوري من الشعب السوري وإرسال النفط إلى مكان آخر،
وقد يستغرب البعض سياسة القرصنة الأمريكية، مع أن ترامب قالها بكل وضوح: نحن نريد النفط، مبيحاً لقواته الاستحواذ على النفط السوري،
وفي العراق، طالب علناً بدفع ثمن الحرب عليه وتكلفة تفكيك القواعد العسكرية قبل الحديث عن رحيلهم.

أحياناً تضطر أمريكا إلى الالتفات عن السرقة المباشرة، فمثلاً في سوريا وكّلت شركات مثل ” Delta Crescent Energy ” الأمريكية التي تعاقدت مع قوات “قسد” لاستخراج وبيع النفط السوري،
وبهذا العقد يجدون مخرجاً من الحرج الذي تسببت فيه تصريحات ترامب حول أحقية بلاده في الاستيلاء على النفط السوري.

سرقة العراق

احتلال العراق كان أكبر عملية سرقة في التاريخ المعاصر، وقد بدأ بغزو وسيطرة عسكرية شاملة نفذتهما أمريكا ما بين 20 مارس/آذار 2003 و18 ديسمبر/كانون الأول 2011 بذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل،
ما أدى إلى إسقاط نظام صدام حسين وخسائر بشرية قُدرت بمليون قتيل ومصاب وملايين المشردين،
وخسائر مادية بتريليونات الدولارات.

تحدثت تقارير عدة عن التحريض على غزو العراق عبر مسؤولي شركات نفط أمريكية كبيرة،
من بينها مثلاً مجموعة Halliburton النفطية التي كان ديك تشيني،
وهو نائب الرئيس الأمريكي آنذاك، يتولى إدارتها حتى عام 2000.

وكشفت وثائق حكومية بريطانية عن علاقة قوية بين شركات ومؤسسات نفطية وعملية غزو العراق،
وقالت إن خططاً لاستغلال الاحتياطي النفطي العراقي تمت مناقشتها بين مسؤولين حكوميين
وبين كبريات الشركات النفطية العالمية، خاصة البريطانية بينها( Shell وBP و BG) قبل عام من تاريخ غزو العراق.

أما سرقة ونهب الآثار العراقية، فلم يتوقف منذ بداية الغزو الأمريكي عام 2003،
ودوماً تكشف وسائل الإعلام عن تعرض عشرات المواقع الأثرية المهمة والمنتشرة على مساحة بلاد الرافدين لعمليات قرصنة وسرقة موجوداتها من تحف ومقتنيات أثرية لا تقدر بثمن.

كما تؤمن القوات الأمريكية لمجموعات يهودية متخصصة وفرق تنقيب عن الآثار من أمريكا وأوروبا
فرصة البحث والتنقيب في تلك المواقع الأثرية التي تعد أول مواطن الحضارة.

لا تنفك الحكومة الأمريكية عبر إداراتها المتعاقبة عن إظهار نفسها بمظهر حامية الحرية وحقوق الإنسان،
لكن الواقع وقبله التاريخ يثبت نقيض ذلك تماماً،
وهي لا تزال تدون في سجلها أبشع أنواع الجرائم الإنسانية والاقتصادية وسرقة ثروات الشعوب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى