أضرار المنتجات الأمريكية

شبح السرطان يحوم حول منتجات “جونسون”!

ترتبط بعض العلامات التجارية بمنتجات محددة تمتاز عن باقي سلسلة منتجاتها، والتي يمكن أن نطلق على استخداماتها واسعة النطاق بـ “المتوارث الموثوق”،
هذا المتوارث هو ما ينطبق بالتحديد على منتجات شركة جونسون آند جونسون التي اكتسبت ثقة مستهلكيها دون منازع!

فهي العلامة التي تثق بها الأمهات كخيارٍ آمن لهن ولأطفالهن، وربما حدث وأن ناولك البائع منتج شركة جونسون آند جونسون دون غيرها بمجرد أن تطلب منه بودرة محددة للأطفال!

هذا المشهد اللطيف، وتلك الرائحة التي تمتزج معها صور البراءة المتخيلة بتطاير المسحوق فوق مسامات الطفل الناعمة.

لكن، هل يمكن لتلك المواد الكيميائية أن تكون محفزاً للإصابة بمرض السرطان؟

هذا ما بدأت بوادر احتماليته بالازدياد عقب ما واجهته شركة جونسون آند جونسون، حين طالبتهم هيئة المحلفين بكاليفورنيا بتعويض امرأة بمبلغ 417 مليون دولار؛
وهو المبلغ الذي يعتبر الأكبر في سلسلة الدعاوى القضائية التي وجهت ضد الشركة، والتي يزعم متبنّوها وجود حالات عديدة من الإصابة بالسرطان بسبب مادة “التَلك” التي تدخل في صناعة بودرة الأطفال!

حيث يرى أصحاب تلك الدعوى أن الشركة مذنبة بعدم تصريحها عن وجود مادة مسرطنة في منتج له شعبية منقطعة النظير يستخدمه الكبار كما الصغار.. والشركة بدورها دافعت عن نفسها بعد عدة تقارير تم نشرها ضد منتجها،
لكن وقبل الخوض بالتفصيل في غمار ما جرى، ما مادة التَلك، وكيف يمكن أن يحوم شبح السرطان حول منتج يبلغ من العمر أكثر من 130 عاما!

قصة المادة المُسرطنة!

في تقرير استقصائي، اتهمت رويترز من خلاله شركة جونسون آند جونسون بأنها كانت على دراية تامة باحتواء منتجاتها على مادة مسرطنة تُسمى الأسبستوس، حيث استند هذا الاتهام إلى تشخيص امرأة تُدعى دارلين كوكر بسرطان نادر بالرئة.

إلا أن المادة التي سببت لها هذا النوع من السرطان ارتبط قديما بعمال المناجم والمصانع الذين أصيبوا أيضا بالسرطان جراء استنشاقهم غبار الأسبستوس!

وهذا ما فاجأها؛ فكيف لعائلة تعيش في بلدة صغيرة شرقي تكساس أن تستنشق غبار الأسبستوس الذي لا وجود له!

السيدة كوكر حاربت من أجل الحصول على إجابات تُفسر سبب إصابتها بهذا المرض القاتل، ووكلت محامياً لترفع قضية على شركة جونسون آند جونسون،
والذي استنشقت دارلين كوكر خلاله مسحوق منتجها هي وأطفالها لعقود طويلة متهمة إياهم بأنهم أخفوا وجود مواد مسرطنة كالأسبستوس والتَلك في منتجهم “الأيقوني!”

وبتتبع الجدول الزمني للسرطانات وخصوصاً سرطان المبيض، فهناك ارتباط بين الإصابة بسرطان المبيض ومادة التَلك.
ففي عام 1971 وبعد دراسة أجريت على مرضى سرطان المبيض؛ تم العثورعلى جزيئات التلك في أنسجة المبيض نفسه.
وهذا ما دعمته دراسة أجريت في عام 1983 في علم الوبائيات والذي أثبت أيضا أن النساء اللواتي يعتمدن في روتينهن استخدام البودرة كانوا أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض بنسبة تصل إلى 33% حتى تتدخل منظمة الصحة العالمية في عام 2006 لتصنف مادة التَلك على أنها مادة مسرطنة.

القلق يطرق أبواب المستهلكين

لا بد أن هذا الاهتمام والخوف من التعرض للتَلك يفتح الأبواب على فهم تركيب هذه المادة التي بدأت تبث القلق، وربما الرعب، في قلوب المستهلكين،
والسعي لفهم مبادرة البعض منهم إلى الخلوص بأن إصابته بالسرطان كانت نتيجة التعرض لهذا المنتج الذي يخفي في تطايره سم قاتل.

مادة التلك تعد إحدى أنعم المواد ملمساً على الإطلاق، والتي تستخدم في صناعات عدّة، وهي مادة تتكون من مزيج من المغنيسيوم والأكسجين والسيليكون.

إلا أنه ورغم تزايد تلك المخاوف من هذه المادة الكيميائية، فقد خرجت الشركة زاعمة أنها تستند إلى أبحاث علمية والكثير من الدراسات التي تثبت أن التلك المستخدم في منتجاتها هو آمن تماما ويبعد كل البعد عن أن يكون خطراً يهدد المستهلك!

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى